فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61895 من 466147

سؤال: لم خص العلماء بهذا البيان؟

الجواب: إنما خص العلماء بهذا البيان لوجوه

أحدها: أنهم هم الذين ينتفعون بالآيات فغيرهم بمنزلة من لا يعتد به، وهو كقوله: {فِيهِ هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] ، والثاني: أنه خصهم بالذكر كقوله: {وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وميكال} [البقرة: 98] والثالث: يعني به العرب لعلمهم باللسان، والرابع: يريد من له عقل وعلم، كقوله: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العالمون} [العنكبوت: 43] والمقصود أنه لا يكلف إلا عاقلاً عالماً بما يكلفه، لأنه متى كان كذلك فقد أزيح عذر المكلف، والخامس: أن قوله: {تِلْكَ حُدُودُ الله} يعني ما تقدم ذكره من الأحكام يبينها الله لمن يعلم أن الله أنزل الكتاب وبعث الرسول ليعملوا بأمره وينتهوا عما نهوا عنه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 92}

[فائدة]

قال السعدي فِي معنى الآية

يقول تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} أي: الطلقة الثالثة {فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} أي: نكاحا صحيحا ويطؤها، لأن النكاح الشرعي لا يكون إلا صحيحا، ويدخل فيه العقد والوطء، وهذا بالاتفاق.

ويشترط أن يكون نكاح الثاني، نكاح رغبة، فإن قصد به تحليلها للأول، فليس بنكاح، ولا يفيد التحليل، ولا يفيد وطء السيد، لأنه ليس بزوج، فإذا تزوجها الثاني راغبا ووطئها، ثم فارقها وانقضت عدتها {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} أي: على الزوج الأول والزوجة {أَنْ يَتَرَاجَعَا} أي: يجددا عقدا جديدا بينهما، لإضافته التراجع إليهما، فدل على اعتبار التراضي.

ولكن يشترط فِي التراجع أن يظنا {أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} بأن يقوم كل منهما، بحق صاحبه، وذلك إذا ندما على عشرتهما السابقة الموجبة للفراق، وعزما أن يبدلاها بعشرة حسنة، فهنا لا جناح عليهما فِي التراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت