فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60255 من 466147

وقد رُوي عن ابن عمر خلافُ هذا، وتكفيرُ مَن فعله؛ وهذا هو اللائق به رضي الله عنه. وكذلك كذّب نافعٌ من أخبر عنه بذلك؛ كما ذكر النَّسائيّ، وقد تقدّم. وأنكر ذلك مالكٌ واستعظمه، وكذّب من نسب ذلك إليه. وروى الدارِمِيّ أبو محمد فِي مسنده عن سعيد بن يسار أبي الحُبَاب قال: قلت لابن عمر: ما تقول فِي الجوارى حين أحمض بهنّ؟ قال: وما التَّحْميض؟ فذكرت له الدُّبُر؛ فقال: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين! وأسند عن خزيمةَ بن ثابت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أيها الناس إن الله لا يستحي من الحقّ لا تأتوا النساء فِي أعجازهنّ"ومثله عن عليّ بن طَلْق. وأسند عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أتى امرأة فِي دُبُرِها لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة"وروى أبو داود الطّيالِسِيّ فِي مسنده عن قتَادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تلك اللوطية الصغرى"يعني إتيان المرأة فِي دبرها. ورُوي عن طاوس أنه قال: كان بدء عمل قومِ لوطٍ إتيان النساء فِي أدبارهنّ. قال ابن المنذر؛ وإذا ثبت الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغني به عما سواه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 95 - 96}

وقال العلامة الشنقيطي:

لم يبين هنا هذا المكان المأمور بالإتيان منه المعبر عنه بلفظه"حيث"ولكنه بين أن المراد به الإتيان فِي القبل فِي آيتين.

إحداهما: هي قوله هنا: {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} [البقرة: 223] ؛ لأن قوله: {فَأْتُواْ} أمر بالإتيان بمعنى الجماع، وقوله: {حَرْثَكُمْ} يبين أن الإتيان المأمور به إنما هو فِي محل الحرث، يعني بذر الولد بالنطفة، وذلك هو القبل دون الدبر كما لا يخفى؛ لأن الدبر ليس محل بذر للأولاد، كما هو ضروري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت