فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59627 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر ... } .

قال ابن عرفة: قال ابن عطية، والشيخ الزمخشري: لما نزلت (هاته الآية) شربها قوم وتركها آخرون. قام بعض الشاربين فقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ أسقط (لا) فنزلت: {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} قال ابن عرفة: هذا نصّ على أنّ لفظ التأثيم فِي قوله عز وجلّ:"قُل فِيهمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ"غير ملزوم للتحريم لأنّ الصحابة رضي الله عنهم لم ينتهوا عنها بهذه الآية فيستفاد منه الجواب عن السؤال المورود على قول الفقهاء: إنّ اتّخاذ السترة للمصلي سنة، مع قولهم: إن تركها وصلى حيث لا يأمن المرور فمر عليه أحد أثِمَ. (قال: وكنّا أجبنا عنه بأنه إنما أثم بالتعرّض للمرور والمرور معا) لأنه لو لم يمر عليه أحد لما أثم.

قال ابن عرفة: (وحكي) ابن عطية فِي الإثم وجوها:

الأول: أن يراد فِي استعمالها بعد النهي إثم كبير.

(ابن عرفة) ما قلناه إلا على هذا.

الثاني: أن يراد خلال السّوء الّتي فيها وهي السباب والافتراء وذهاب العقل. وعن سعيد بن جبير: لما نزلت كرهها قوم (للإثم وشربها قوم) للمنافع.

قال ابن عرفة: ويؤخذ (من الآية أنها إذا تعارضت مصلحة ومفسدة واستويا لا ينبغي الفعل لأن الصحابة لما نزلت) الآية لم ينتهوا كلهم عن شرب الخمر.

فقال: (نعم) ، بل هو من باب أحرى.

قال: وهذا هو الذي ذكر فيه الأصوليون عن علي بن أبي طالب أنه قال: من شرب الخمر هذى وإذا هذى افترى فأرى عليه حد المُفتري.

قلت: ذكره العلامة ابن التلمساني فِي المسألة الثانية من الباب التاسع. قال: وساعده عمر (وغيره) .

قال ابن عرفة: وهذا هو اعتبار جنس العلة فِي عين الحكم لأن الهذيان مظنة الافتراء باعتبار جنس المظنة فِي عين حد الخمر فجعله ثمانين بعد ما كان أربعين قياسا على حد القذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت