فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60687 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ

حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)

قوله: (وَيَسْأَلُونَكَ) عطف عَلَى يَسْأَلُونَكَ السابق عطف القصة عَلَى القصة وحكاية

الحال الْمَاضية والنسبة هناك إلَى الجمع حَقيقَة.

قوله:(روي أن أهل الجاهلية كانوا لا يساكنون الحيِّضَ ولا يؤاكلونها، كفعل اليهود

والمجوس، واستمر ذلك إلى أن سأل أبو الدحداح في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت)

روى مسلم والترمذي والنَّسَائي عن أنس - رضي الله تَعَالَى عنه - أن الْيَهُود كانوا إذا حاضت

المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت أي لم يساكنوها فسأل أصحاب النَّبيّ

عَلَيْهِ السَّلَامُ فنزلت فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ"افعلوا كل شيء إلا النكاح"أي [الوطء] وهذه الرّوَايَة

تخالفها رواية الْمُصَنّف فحِينَئِذٍ السؤال عن مساكنة الحيّض ومؤاكلتها، ففي الآية تقرير

الْمُضَاف وغرض الْمُصَنّف من هذه الرّوَايَة إشَارَة إلَى التقدير في الآية. فالْمُنَاسب تقدير

الحال أو الأحكام ليعم المساكنة والمؤاكلة.

قوله: (والمحيض مصدر كالمجيء والمبيت) يقال حاضت محيضًا كما يقال جاء

مجيئاً. وظَاهر كلامه أن المصدر بمعنى الحائض؛ إذ قوله كانوا لم يساكنوها إلَى قَوْله عن

ذلك يشعر بذلك؛ إذ المساكنة للحائض دون المحيض، إلا أن يقال السؤال عن أحكام

المحيض. وحاصله ما ذكره الْمُصَنّف بالرّوَايَة ثم إنه يرد عَلَى تقريره أن الآية دلت عَلَى

التباعد عن الحيض فَكَيْفَ يقال: إنه رد ما فعلوا في الجاهلية. والْجَوَاب أن الْمُرَاد باعتزال

النساء الاعتزال عن مجامعتهن لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"إنما أمرتم"الخ. كما سيجيء، وأَيْضًا أن

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) الآية. يشعر بأن المنع عن [الوطء] دون المؤاكلة

والمساكنة فإن كونه أذى بالنسبة إلَى [الوطء] فقط.

قوله: (ولعله سبحانه وتعالى إنما ذكر يَسْأَلُونَكَ بغير واو ثلاثًا ثم بها ثلاثًا؛ لأن السؤالات

الأول كانت في أوقات متفرقة والثلاثة الأخيرة كانت في وقت واحد فلذلك ذكرها بحرف

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وإنما ذكر بغير واو ثلاثًا الخ. وفي الكَشَّاف فإن قلت: ما بال يَسْأَلُونَكَ جاء [بغير واو ثلاث] مرات ثم مع الواو ثلاثًا؟ قلت سؤالهم عن تلك الحوادث وقع في أحوال متفرقة فلم يؤت

بحرف العطف؛ لأن كل واحد من المسئولات سؤالات مبتدأ، وسألوا عن الحوادث الأُخر في وقت

واحد فجيء حرف الجمع لذلك كأنه قيل يجمعون لذلك بين السؤال عن الخمر والميسر والسؤال

عن الإنفاق والسؤال عن كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت