فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59636 من 466147

قوله تعالى:{وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو كذلك يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما ذكر ما يذهب ضياء الروح وقوام البدن وذم النفقة فيهما اقتضى الحال السؤال عما يمدح الإنفاق فيه فقال عاطفاً على السؤال عن المقتضي لتبذير المال {ويسئلونك ماذا ينفقون} وأشعر تكرير السؤال عنها بتكرير الواردات المقتضية لذلك، فأنبأ ذلك بعظم شأنها لأنها أعظم دعائم الجهاد وساق ذلك سبحانه وتعالى على طريق العطف لأنه لما تقدم السؤال عنه والجواب فِي قوله: {قل ما أنفقتم من خير فللوالدين} [البقرة: 215] ، منع من توقع سؤال آخر، وأما اليتامى والمحيض فلم يتقدم ما يوجب توقع السؤال عن السؤال عنهما أصلاً، وادعاء أن سبب العطف النزول جملة وسبب القطع النزول مفرقاً مع كونه غير شاف للغلة بعدم بيان الحكمة يرده ما ورد أن آخر آية نزلت {واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281] وهي بالواو أخرجه البيهقي فِي الدلائل والواحدي من وجهين فِي مقدمة أسباب النزول وترجم لها البخاري فِي الصحيح ومن تتبع أسباب النزول وجد كثيراً من ذلك. وقال الحرالي: فِي العطف إنباء بتأكد التلدد مرتين كما فِي قصة بني إسرائيل، لكن ربما تخوفت هذه الأمة من ثالثتها فوقع ضمهم عن السؤال فِي الثالثة لتقاصر ما يقع فِي هذه الأمة عما وقع فِي بني إسرائيل بوجه ما، وقال سبحانه وتعالى فِي الجواب: {قل العفو} وهو ما سمحت به النفس من غير كلفة قال: فكأنه ألزم النفس نفقة العفو وحرضها على نفقة ما تنازع فيه ولم يلزمها ذلك لئلا يشق عليها لما يريده بهذه الأمة من اليسر، فصار المنفق على ثلاث رتب: رتبة حق مفروض لا بد منه وهي الصدقة المفروضة التي إمساكها هلكة فِي الدنيا والآخرة، وفي مقابلته عفو لا ينبغي الاستمساك به لسماح النفس بفساده فمن أمسكه تكلف إمساكه، وفيما بينهما ما تنازع النفس إمساكه فيقع لها المجاهدة فِي إنفاقه وهو متجرها الذي تشتري به الآخرة من دنياها"قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يحل لنا من أموال أزواجنا - تسأل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت