فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59880 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} قد مر أن كلمة (لو) فِي أمثال هذه المواقع ليست لبيان انتفاءِ الشيء فِي الماضي لانتفاء غيره فيه فلا يلاحَظَ لها جوابٌ قد حذف ثقةً بدلالة ما قبلها عليه مع انصباب المعنى على تقديره بل هي لبيان تحقيقِ ما يفيدُه الكلام السابق من الحكم على كل حال مفروض من الأحوال المقارنة له على الإجمال بإدخالها على أبعدها منه وأشدِّها منافاةً له ليظهرَ بثبوته معه ثبوتُه مع ما عداه من الأحوال بطريق الأولوية لما أن الشيء َ متى تحقق مع المُنافي القويِّ فلأَنْ يتحققَ مع غيره أولى، ولذلك لا يُذكر معه شيء من سائر الأحوال ويكتفى عنه بذكر الواو العاطفةِ للجملة على نظيرتها المقابلة لها المتناولةِ لجميع الأحوال المغايرة لها وهذا معنى قولهم: إنها لاستقصاء الأحوالِ على وجه الإجمال كأنه قيل: لو لم تعجبْكم ولو أعجبتكم والجملةُ فِي حيِّز النصبِ على الحالية من مشركة إذ المآل ولأمة مؤمنة خيرٌ من امرأة مشركة حال عدمِ إعجابها إياكم بجمالها ومالِها ونسبها وغيرِ ذلك من مبادئ الإعجابِ وموجباتِ الرغبة فيها أي على كل حال، وقد اقتُصر على ذكر ما هو أشدُّ منافاةً للخيرية تنبيهاً على أنها حيث تحققت معه فلأَنْ تتحققَ مع غيره أولى وقيل: الواوُ حاليةٌ وليس بواضح وقيل: اعتراضيةٌ وليس بسديد، والحقُّ أنها عاطفة مستتبعةٌ لما ذكر من الاعتبار اللطيف. نعم يجوز أن تكونَ الجملةُ الأولى مع عاطف عليها مستأنفةً مقرِّرةً لمضمون ما قبلها فتدبر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 221}

إشكال وجوابه

قال الفخر:

في الآية إشكال وهو أن قوله: {وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات} يقتضي حرمة نكاح المشركة، ثم قوله: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مّن مُّشْرِكَةٍ} يقتضي جواز التزوج بالمشركة لأن لفظة أفعل تقتضي المشاركة فِي الصفة ولأحدهما مزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت