فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58592 من 466147

وقال الآلوسي:

المراد من (الرسول) الجنس لا واحد بعينه، وقيل: هو اليسع، وقيل: شعياء، وقيل: أشعياء، وعلى التعيين يكون المراد من {الذين خَلَوْاْ} قوماً بأعيانهم وهم أتباع هؤلاء الرسل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 104}

[فائدة]

قرأ نافع يقول: بالرفع على أنها حكاية حال ماضية، وفائدته تصوّر تلك الحال العجيبة واستحضار صورتها فِي مشاهدة السامع ليتعجب منها وقرأ الباقون بالنصب. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 1 صـ 220}

إشكال وجوابه

قال الفخر:

في الآية إشكال، وهو أنه كيف يليق بالرسول القاطع بصحة وعد الله ووعيده أن يقول على سبيل الاستبعاد {متى نَصْرُ الله} .

والجواب عنه من وجوه أحدها: أن كونه رسولاً لا يمنع من أن يتأذى من كيد الأعداء، قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} {الحجر: 97] وقال تعالى: لَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ أَن لا يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} {الشعراء: 3] وقال تعالى: حتى إِذَا استيئس الرسل وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجّىَ} {يوسف: 110] وعلى هذا فإذا ضاق قلبه وقلت حيلته، وكان قد سمع من الله تعالى أنه ينصره إلا أنه ما عين له الوقت فِي ذلك، قال عند ضيق قلبه: متى نَصْرُ الله} حتى إنه إن علم قرب الوقت زال همه وغمه وطاب قلبه، والذي يدل على صحة ذلك أنه قال فِي الجواب: {أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} فلما كان الجواب بذكر القرب دل على أن السؤال كان واقعاً عن القرب، ولو كان السؤال وقع عن أنه هل يوجد النصر أم لا؟ لما كان هذا الجواب مطابقاً لذلك السؤال، وهذا هو الجواب المعتمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت