فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58593 من 466147

والجواب الثاني: أنه تعالى أخبر عن الرسول والذين آمنوا أنهم قالوا قولاً ثم ذكر كلامين أحدهما: {متى نَصْرُ الله} والثاني: {أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} فوجب إسناد كل واحد من هذين الكلامين إلى واحد من ذينك المذكورين: فالذين آمنوا قالوا: {متى نَصْرُ الله} والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: {أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} قالوا ولهذا نظير من القرآن والشعر، أما القرآن فقوله:

{وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} القصص: 73] والمعنى: لتسكنوا فِي الليل ولتبتغوا من فضله فِي النهار، وأما من الشعر فقول امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطباًويابسا .. لدي وكرها العناب والحشف البالي

فالتشبيه بالعناب للرطب وبالحشف البالي لليابس، فهذا جواب ذكره قوم وهو متكلف جداً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 19 - 20}

وقد استبعد الثعالبي القول الثاني كما فعل الفخر فقال:

، وقالتْ طائفةٌ: فِي الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ، والتقديرُ: حتى يقول الذين آمنوا: متى نَصْرُ اللَّهِ، فيقولَ الرسولُ: ألا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قريبٌ، فقدم الرسولَ فِي الرتبة؛ لمكانته، ثم قدم قول المؤمنين؛ لأنه المتقدِّم فِي الزمان.

وهذا تحكُّم، وحمل الكلام على وجهه غيرُ متعذِّر، ويحتملُ أن يكون: {أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} إِخباراً من اللَّه تعالى مؤتنفاً بعد تمام ذكْرِ القَوْل. انتهى انتهى {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 165}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت