فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56978 من 466147

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= وهذا كلام نفيس للسيوطي ذكره فِي كتابه النفيس (الأشباه والنظائر) فِي قاعدة الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

قال - رحمه الله:

أفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ الْمَعْلُومَ الْمَذْهَبِ إذَا حَكَمَ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ وَكَانَ لَهُ رُتْبَةُ الِاجْتِهَادِ، أَوْ وَقَعَ الشَّكُّ فِيهِ.

فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ فَيُنْقَضُ حُكْمُهُ.

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إذَا كَانَ الْحَاكِمُ شَافِعِيًّا وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ فِي قَضِيَّةٍ أَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ جَازَ.

وَمَنَعَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِتَوَجُّهِ التُّهْمَةِ إلَيْهِ، وَلِأَنَّ السِّيَاسَةَ تَقْتَضِي مُدَافَعَةَ اسْتِقْرَارِ الْمَذَاهِبِ وَتَمْيِيزَ أَهْلِهَا.

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِغَيْرِ مَذْهَبِهِ، فَإِنْ فَعَلَ نُقِضَ لِفَقْدِ الِاجْتِهَادِ فِي أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ. انتهى انتهى. {الأشباه والنظائر للسيوطي حـ 1 صـ 132}

بعد هذا الكلام النفيس هل يليق بث الفرقة والخلاف وشق وحدة الأمة بهذه الفروع المختلف فيها؟؟!!

من المعلوم عند أهل العلم أن المسألة إذا دخلت دائرة الاختلاف الفقهي بين العلماء فقد دخلت دائرة الرحمة

قال سفيان - الثورى رحمه الله:

إن الله لا يعذب أحدا على ما اختلف فيه العلماء

ما قيمت هذه الخلافات؟ وما جدواها؟ ولمصلحة من؟؟!!!

لماذا لا يسعنا ما وسع أسلافنا؟؟!!!

إن الأمة عاشت أزهى العصور وأبهى القرون فِي ظل اختلافات المذاهب الأربعة التي وحدت الأمة، وجمعتها على الحق.

فهل نحن الآن بحاجة إلى أمثال هذه الخلافات والترهات.؟!

لو كان الخلاف اليوم عن علم لما فرق الأمة.

إن المسائل التي يختلف فيها البعض اليوم ويجعل منها قضايا تفرق الأمة لو دققنا فيها النظر لوجدناها أقرب إلى إماطة الأذى عن الطريق والتي جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدنى شعب الإيمان

هذا إن سلمنا بصحة القول فيها، فكيف وأكثر المسائل المطروحة على الساحة الآن لا تخلوا من خلاف فقهي

هلا وجهنا الاهتمام إلى الأمور الكبيرة والتي تتعلق بمستقبل الإسلام وسط هذه التحديات

إن العالم اليوم يتصارع ويتناحر ولا يتحد إلا على معاداة الإسلام، والنيل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يا ليت شعرى هل يدري المسلمون ماذا يدبر لهم؟!!!

إننى أتجرع كأس المرارة وأنا أخط هذه السطور وأشهد الله أن قلبي يبكي قبل عيني على ما آل إليه وضع أمتنا اليوم

أيليق هذا بأمة قال الله فِي حقها {كنتم خير أمة أخرجت للناس} {واعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا} ؟؟!!!

{إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} . اللهم اجمع كلمة الأمة على الحق واهدنا إلى صراطك المستقيم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت