{لِمَنِ اتقى} خبر لمحذوف واللام إما للتعليل أو للاختصاص، أي ذلك التخيير المذكور بقرينة القرب لأجل المتقي لئلا يتضرر بترك ما يقصده من التعجيل والتأخر لأنه حذر متحرز عما يريبه، أو ذلك المذكور من أحكام الحج مطلقاً نظراً إلى عدم المخصص القطعي، وإن كانت عامة لجميع المؤمنين مختصة بالمتقي لأنه الحاج على الحقيقة، والمنتفع بها، والمراد من التقوى على التقديرين التجنب عما يؤثم من فعل أو ترك ولا يجوز حملها على التجنب عن الشرك لأن الخطاب فِي جميع ما سبق للمؤمنين، واستدل بعضهم بالآية على أن الحاج إذا اتقى فِي أداء حدود الحج وفرائضه غفرت له ذنوبه كلها، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأخرج ابن جرير عنه أنه فسر الآية بذلك ثم قال: إن الناس يتأوّلونها على غير تأويلها، وهو من الغرابة بمكان. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 94}