والنسك بضمتين وبسكون السين مع تثليث النون العبادة ويطلق على الذبيحة المقصود منها التعبد وهو المراد هنا مشتق من نَسك كنصر وكرم إذا عبد وذبح لله وسمي العابد ناسكاً، وأغلب إطلاقه على الذبيحة المتقرب بها إلى معبود وفي الحديث:"والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم"يعني الضحية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 225}
الأمن ضد الخوف، وهو أيضاً السلامة من كل ما يخاف منه أمن كفرح أمناً، أماناً، وأمناً، وآمنة وإمناً بكسر الهمزة وهو قاصر بالنسبة إلى المأمون منه فيتعدى بمن تقول: أمنت من العدو، ويتعدى إلى المأمون تقول: أمنت فلاناً إذا جعلته آمناً منك، والأظهر أن الأمن ضد الخوف من العدو ما لم يصرح بمتعلقه وفي القرآن {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] فإن لم يذكر له متعلق نزل منزلة اللازم فدل على عدم الخوف من القتال وقد تقدم فِي قوله تعالى: {رب اجعل هذا بلداً آمناً} [البقرة: 126] .
وهذا دليل على أن المراد بالإحصار فيما تقدم ما يشمل منع العدو ولذلك قيل (إذا أمنتم) ويؤيده أن الآيات نزلت فِي شأن عمرة الحديبية كما تقدم فلا مفهوم للشرط هنا؛ لأنه خرج لأجل حادثة معينة، فالآية دلت على حكم العمرة، لأنها لا تكون إلاّ مع الأمن، وذلك أن المسلمين جاءوا فِي عام عمرة القضاء معتمرين وناوين إن مكنوا من الحج أن يحجوا، ويعلم حكم المريض ونحوه إذا زال عنه المانع بالقياس على حكم الخائف. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 225}
سؤال: لم جيء بـ {إذا} ؟
الجواب: جيء بـ {إذا} لأن فعل الشرط مرغوب فيه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 225}