وقال الزَّجَّاج: - ويُروى عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما -"إِنَّ الرَّفثَ كلمةٌ جامعةٌ لكلِّ ما يريدُه الرجُلُ من المَرْأَةِ"، وقيل: الرَّفث: الجِمَاعُ نفسُهُ، وأنشد: [الكامل]
وَيُرَيْنَ مِنْ أَنَسِ الْحَدِيثِ زَوَانِياً ... وَلَهُنَّ عَنْ رَفَثِ الرِّجَالِ نِفَارُ
وقول الآخر: [المتقارب]
فَظِلْنَا هَنَالِكَ فِي نِعْمَةٍ ... وَكُلِّ اللَّذَاذَةِ غَيْرَ الرَّفَثْ
ولا دليل؛ لاحتمالِ إرادة مقدِّمات الجماع؛ كالمداعَبَةِ والقُبْلَة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 303}
سؤال: فإن قيل: لم كنى ههنا عن الجماع بلفظ الرفث الدال على معنى القبح بخلاف قوله: {وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} [النساء: 21] {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} [الأعراف: 189] {أَوْ لامستم النساء} [النساء: 43] {دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ} [البقرة: 223] {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 236] {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: 24] {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ} [البقرة: 222] .
جوابه: السبب فيه استهجان ما وجد منهم قبل الإباحة كما سماه اختيانا لأنفسهم، والله أعلم. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 230}