فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54000 من 466147

إشكال وجوابه

قال الفخر:

في الآية سؤال مشكل مشهور، وهو أنه تعالى قال: {ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وقال فِي هذه الآية: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ} وكذلك {أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] ثم إنا نرى الداعي يبالغ فِي الدعاء والتضرع فلا يجاب.

والجواب: أن هذه الآية وإن كانت مطلقة إلا أنه قد وردت آية أخرى مقيدة، وهو قوله تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء} [الأنعام: 41] ولا شك أن المطلق محمول على المقيد، ثم تقرير المعنى فيه وجوه أحدها: أن الداعي لا بد وأن يجد من دعائه عوضاً، إما إسعافاً بطلبته التي لأجلها دعا وذلك إذا وافق القضاء، فإذا لم يساعده القضاء فإنه يعطي سكينة فِي نفسه، وانشراحاً فِي صدره، وصبراً يسهل معه احتمال البلاء الحاضر، وعلى كل حال فلا يعدم فائدة، وهو نوع من الاستجابة وثانيها: ما روى القفال فِي تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوة المسلم لا ترد إلا لإحدى ثلاثة: ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، إما أن يعجل له فِي الدنيا، وإما أن يدخر له فِي الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء بقدر ما دعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت