قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: كما كتب القصاص فِي قتلاكم كتب على نفسه الرحمة فِي قتلاه وقال: من أحبني قتلته ومن قتلته فأنا ديته {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} أي من كان متوجهاً إليه تعالى بالكلية كان فيضه تعالى متصلاً به بالكلية، ومن كان فِي رق غيره من المكوّنات لم يتصل به فيضه غاية الاتصال، ومن كان ناقصاً فِي دعوى محبته لم يكن مستحقاً لكمال محبته {فمن عفي له} من الأحباء والأصفياء {شيء} من أنواع البلاء والابتلاء الذي هو موكل بالأنبياء والأولياء فإنه معروف من معارفه. فالواجب على العبد أداء شكره إلى الله بإحسان. {فمن اعتدى بعد ذلك} الوفاء بملابسة الجفاء وألقى جلباب الحياء {فله عذاب أليم} فإن الكفر مرتعه وخيم {ولكم فِي القصاص حياة} الدارين والتقاء برب الثقلين {يا أولي الألباب} الذين بدلوا قشر الروح الإنساني عند شهود الجلال الصمداني {لعلكم تتقون} شرك وجودكم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 486}