فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51362 من 466147

ومن عجيب ما يتعرض له المفسرون والفقهاء البحث فِي حرمة خنزير الماء وهي مسألة فارغة إذ أسماء أنواع الحوت روعيت فيها المشابهة كما سموا بعض الحوت فرس البحر وبعضه حمام البحر وكلب البحر، فكيف يقول أحد بتأثير الأسماء والألقاب فِي الأحكام الشرعية وفي"المدونة"توقَّف مالك أن يجيب فِي خنزير الماء وقال: أنتم تقولون خنزير. قال ابن شَأْس: رأى غير واحد أن توقُّف مالك حقيقة لعموم {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96] وعموم قوله تعالى: {ولحم الخنزير} ورأى بعضهم أنه غير متوقِّف فيه حقيقة، وإنما امتنع من الجواب إنكاراً عليهم تسميتهم إياه خنزيراً ولذلك قال أنتم تسمونه خنزيراً يعني أن العرب لم يكونوا يسمونه خنزيراً وأنه لا ينبغي تسميته خنزيراً ثم السؤال عن أكله حتى يقول قائلون أكلوا لحم الخنزير، أي فيرجع كلام مالك إلى صون ألفاظ الشريعة ألا يُتَلاعَب بها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 118 - 119}

سؤال: فإن قلت: هلا قيل: إنما حرم عليكم لحم الميتة كما قال: لحم الخنزير؟

قلت: الجواب عن ذلك أن الخنزير غير مقدور عليه إلا بالاصطياد، والاصطياد فيه فِي غالب أمره إنما يكون للحمه، فعلق بما هو المقصود فيه غالبا بخلاف الميتة فإن النفوس تفر منها وتكره لحمها فالمحرم جميعها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 506 - 507}

قوله تعالى {وما أهل به لغير الله}

قال فِي التحرير والتنوير:

أُهِلَّ فِي الآية مبني للمجهول أي ما أهل عليه المهل غير اسم الله، وضمن (أهل) معنى تقرب فعدي لمتعلقه بالباء وباللام مثل تقرب، فالضمير المجرور بالباء عائد إلى {ما أهل} ، وفائدة هذا التضمين تحريم ما تقرب به لغير الله تعالى سواء نودي عليه باسم المتقرب إليه أم لا، والمراد بغير الله الأصنام ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت