فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49362 من 466147

{مَا وَلَّاهُمْ} ؛ أي: أيُّ شيء ٍ صرفَ النبي والمؤمنين وحوَّلَهم إلى الكعبة {عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} أولًا وهي بيت المقدس. والقِبْلة: هي الجهة التي يستقبلها الإنسان، وإنما سميت قِبْلةً؛ لأن المصلي يقابلها وهي تقابله. والاستفهام هنا للإنكار؛ أي: أيُّ شيء ، وأيُّ سبب اقتضى انصرافهم عن قبلتهم التي كانوا عليها التي هي قبلة الأنبياء والمرسلين؛ أي: لا سبب يقتضي ذلك، وإنما هو من تشهيهم وتصرفهم برأيهم. ومحصل الجواب المذكور بقوله: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} إلخ بيان السب المقتضي لذلك، وهو: إرادة المالك المختار.

{قُلْ} لهم يا محمد: {لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} ؛ أي: جميع الجهات من المشارق، والمغارب، وما بينهما كلها لله ملكًا، والخلق عبيده. لا يختص به مكان دون مكان، وإنما العبرة بامتثال أمره، لا بخصوص المكان، يكلف عباده أن يستقبلوا بما شاء منها، وأن تجعل قبلة لهم، فلا اعتراض عليه. {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} هدايته {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} أي: إلى طريق قويم، موصل إلى سعادة الدارين، وهو ما ترتضيه الحكمة، وتقتضيه المصلحة من التوجه إلى بيت المقدس تارة، وإلى الكعبة أخرى.

والظاهر: أن الصراط المستقيم هو ملة الإِسلام وشرائعه، فالكعبة من بعض مشروعاته. والإشارة في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت