فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51361 من 466147

وقد قيل فِي وجه ذكر اللحم هنا وتركه فِي قوله: {إنما حرم عليكم الميتة} وجوه قال ابن عطية: إن المقصد الدلالة على تحريم عينه ذُكِّيَ أم لم يُذَكَّ اهـ. ومراده بهذا ألا يتوهم متوهم أنه إنما يحرم إذا كان ميتة وفيه بعد ، وقال الآلوسي خصه لإظهار حرمته ، لأنهم فضلوه على سائر اللحوم فربما استعظموا وقوع تحريمه اهـ. يريد أن ذكره لزيادة التغليظ أي ذلك اللحم الذي تذكرونه بشراهة ، ولا أحسب ذلك ، لأن الذين استجادوا لحم الخنزير هم الروم دون العرب ، وعندي أن إقحام لفظ اللحم هنا إما مجرد تفنن فِي الفصاحة وإما للإيماء إلى طهارة ذاته كسائر الحيوان ، وإنما المحرم أكله لئلا يفضي تحريمه بالناس إلى قتله أو تعذيبه ، فيكون فيه حجة لمذهب مالك بطهارة عين الخنزير كسائر الحيوان الحي ، وإما للترخيص فِي الانتفاع بشعره لأنهم كانوا يغرزون به الجلد.

وحكمة تحريم لحم الخنزير أنه يتناول القاذورات بإفراط فتنشأ فِي لحمه دودة مما يقتاته لا تهضمها معدته فإذا أصيب بها آكله قتلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت