فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52485 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) }

وساعة ينادي الله"يا أيها الذين آمنوا"فهذا النداء هو حيثية الحكم الذي سيأتي، ومعنى هذا القول: أنا لم أكلفكم اقتحاما على إرادتكم؛ أو على اختياركم، وإنما كلفتكم لأنك دخلتم إلى من باب الإيمان بي، ومادمتم قد آمنتم بي فاسمعوا مني التكليف. فالله لم يكلف من لم يؤمن به، وما دام الله لا يكلف إلا من آمن به فإيمانك به جعلك شريكا فِي العقد، فإن كتب عليك شيئا فأنت شريك فِي الكتابة، لأنك لو لم تؤمن لما كتب، فكأن الصفقة انعقدت، وما دامت الصفقة قد انعقدت فأنت شريك فِي التكليف، ولذلك يقول الله:"كتب"بضم الكاف. ولم يقل"كتب"بفتح الكاف. وتلحظ الفرق جليا فِي الأشياء التي للإنسان دخل فيها، فهو سبحانه يقول:

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي

(من الآية 21 سورة المجادلة)

إنه سبحانه هنا الذي كتب، لأنه لا شريك له. عندما تقرأ"كتب عليكم"فافهم أن فيها إلزاما ومشقة، وهي على عكس"كتب لكم"مثل قوله تعالى:

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا

(من الآية 51 سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت