وأما ما يذبحه سودان بلدنا بنية أن الجن تشرب دمه ولا يذكرون اسم الله عليه زعماً بأن الجن تفر من نورانية اسم الله فالظاهر أنه لا يجوز أكله وإن كان الذين يفعلونه مسلمين ولا يخرجهم ذلك عن الإسلام. وقال ابن عرفة فِي"تفسيره": الأظهر جواز أكله لأنه لم يهل به لغير الله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 120}
الجواب: إنما سمي الذبح إهلالاً لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قربوه لآلهتهم ذكروا عنده اسم آلهتهم وجهروا به أصواتهم، فسمي كل ذابح جَهَر بالتسمية أو لم يجهر مُهِلاً، كما سمي الإحرام إهلالاً لرفع أصواتهم عنده بالتلبية حتى صار اسماً له وإن لم يرفع عنده صوت. انتهى انتهى {النكت والعيون حـ 1 صـ 222}
سؤال: قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على جميع أنواع الدم حرام, ومثلها قوله تعالى فِي سورة النحل: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} الآية, وقوله فِي سورة المائدة: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} الآية. وقد ذكر فِي آية أخرى ما يدل على أن الدم لا يحرم إلا إذا كان مسفوحا وهي قوله تعالى فِي سورة الأنعام: {إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} الآية.