فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51022 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

158 - {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ} : اسمان للجبَلَيْنِ المعروفين بمكة في طرفي المسْعى. {مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} لا من شعائر الجاهلية؛ أي: من علامات مواضع عبادة الله تعالى الحج والعمرة، جمع شعيرة وهي العلامة؛ لأن الصفا والمروة كانا حدين وغايتين لطرفي المسعى، أو الكلام على حذف مضافٍ تقديره: إن الطواف والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الله؛ أي: من أحكام دين الله وعبادته، ولما كان الطواف بينهما ليس عبادة مستقلة، بل إنما يكون عبادةً إذا كان بعض حج أو عمرة، بين تعالى ذلك بقوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ} ؛ أي: قصد الكعبة لعبادة مخصوصة معروفة في الشرع {أَوِ اعْتَمَرَ} ؛ أي: أو زار الكعبة لعبادة مخصوصة معروفة في الشرع؛ لأن الحج لغة: القصد، والعمرة كذلك الزيارة، وفي الشرع: عبادتان معروفتان. {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ} ؛ أي: فلا ذنب، ولا إثم على ذلك الحاج أو المعتمر {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ؛ أي: أن يدور ويسعى بينهما؛ أي: فلا إثم عليه في سعيه بين الصفا والمروة سبعة أشواط.

قال ابن عباس: كان على الصفا صنم اسمه: إساف، وعلى المروة صنم آخر اسمه: نائلة، وكان أهل الجاهلية يطوفون بهما، ويتمسحون بهما، فلما جاء الإِسلام كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين، فأذن الله تعالى فيه، وأخبر أنه من شعائر الله، لا من شعائر الجاهلية.

وأخرج مسلم عن جابر - رضي الله عنه - في حديثه الطويل في صفة حجة الوداع قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} "ابدأ بما بدأ الله به"، فبدأ بالصفا، الحديث. فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سعى وجب علينا السعي، لقوله تعالى: {فاتَّبِعُوه} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم"والأمر للوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت