فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49334 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة في الآيات السابقة:

[سورة البقرة (2) : الآيات 142 إلى 152]

(سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ(142)

(1) السفهاء: هي في مقام التبكيت ونسبة خفة العقل والمكابرة والسخف إلى القائلين.

(2) ما ولّاهم: ما صرفهم.

(3) وسطا: عدولا وبعيدين عن مساوئ الإفراط والتفريط.

(4) شطره: ناحيته ووجهته.

(5) وجهة: طريقة أو اتجاه يتجهون إليه.

(6) هو موليها: هو متوليها أي متجه إليها.

تعليقات على آيات تحويل القبلة من [141 - 152] وهي الحلقة الثامنة عشرة والأخيرة من السلسلة

هذه السلسلة بشأن تبديل سمت القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة، وقد تضمنت ما يلي:

1 -أخبرت الآية الأولى أن السفهاء من الناس سيتساءلون مستغربين عن الأسباب التي حملت المسلمين على الانصراف عن قبلتهم التي كانوا عليها أي سمت بيت المقدس. وأمرت النبي صلّى الله عليه وسلّم بأن يعلن جوابا على ذلك إن المشرق لله والمغرب لله وإنه هو الذي يهدي من يريد إلى الصراط المستقيم.

2 -وطمأنت الآية الثانية المسلمين ونوهت بهم: فالله تعالى قد جعلهم بهداه

عدولا وجنبهم مساوئ الإفراط والتفريط ليكونوا من الأمم في مركز الحكم العدل والشاهد وجعل الرسول شهيدا عليهم. والله قد أراد في أمر القبلة امتحانهم لإظهار الثابت في إيمانه وتصديقه واتباعه للرسول صلّى الله عليه وسلّم في اتجاهه للقبلة التي كان يصلي إليها من المتشكك المتردد. وإنه لامتحان عظيم حقا لا يثبت له إلا الذين هداهم الله وتشبعوا بالإيمان واطمأنت نفوسهم به وكانوا موضع عناية الله وتوفيقه. والله لم يكن ليضيع ثواب إيمان المسلمين وعبادتهم فهو الرءُوف الرحيم بالناس والمؤمنون به أولى الناس برأفته ورحمته بطبيعة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت