فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49199 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(كَيفَ يكون شكر النعم)

قال الحارث المحاسبي:

قلت أخبرني عَن قَول النَّاس شكر النِّعْمَة مَعْرفَتهَا؟

قَالَ شكرها مَعْرفَتهَا على قدر موقعها من قلبه بتعظيمها وتعظيم إحسان الْمُنعم عَلَيْهِ بهَا وَلَا يكون مُعظما لَهَا حَتَّى يكون رَاغِبًا فِيهَا وَلَا يكون رَاغِبًا فِيهَا حَتَّى يعرف حَاجته إليها وَلَا يعقل حَاجته إليها إلا بتدبر عواقب الأمور وَسُرْعَة الْمصير إليها وَشدَّة حَاجته إلى مَا يقدم عَلَيْهِ

فَعِنْدَ ذَلِك تعظم النِّعْمَة عِنْده من الْمُنعم عَلَيْهِ بهَا وَيعرف امتنانه وإحسانه إليه فِيهَا فَعِنْدَ ذَلِك يَشْتَهِي الزِّيَادَة مِنْهَا، وإذا علم الله تبَارك وَتَعَالَى ذَلِك مِنْهُ زَاده مِنْهَا.

وَفِي الْجُمْلَة إنه من رزق شَيْئا يَرْجُو بِهِ مرضاة ربه والنجاة من النَّار عظم فِي عينه وَتَشَوُّقِ الْقلب إلى الْمُعْطِي

وَلَا يكون شاكرا لنعم الدُّنْيَا كلهَا حَتَّى يكون شاكرا لنعم الْآخِرَة وَلَا لما تحب نَفسه حَتَّى يكون شاكرا لما يحب الله وَلَا يكون شاكرا للنَّاس وَلَيْسَ بشاكر لله. انتهى انتهى {آداب النفوس، للحارث المحاسبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت