فالجواب: أن تقديم المعمولات يفيد الحصر فقدم المجرور فِي قوله {عليكم شهيدا} لاختصاص شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته، ولم يقدمه فِي قوله {شهداء على الناس} لأنه لم يقصد الحصر. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 1 صـ 62} .
سؤال: ما الحكمة فِي ذلك تمييز أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فِي الفضل عن سائر الأمم؟
الجواب: الحكمة فِي ذلك تمييز أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فِي الفضل عن سائر الأمم بالمبادرة إلى تصديق الله تعالى وتصديق جميع الأنبياء، والإيمان بهم جميعاً، فهم بالنسبة إلى سائر الأمم كالعدل بالنسبة إلى الفاسق، فلذلك يقبل الله شهادتهم على سائر الأمم ولا يقبل شهادة الأمم عليهم إظهاراً لعدالتهم وكشفاً عن فضيلتهم ومنقبتهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 92} .
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً} .
لم يبين هنا هل هو شهيد عليهم فِي الدنيا أو الآخرة؟ ولكنه بين فِي موضع آخر أنه شهيد عليهم فِي الآخرة، وذلك فِي قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثا} [النساء: 41 - 42] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ 46} .