فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47218 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129)}

في ضمير"فيهم"قولان:

أحدهما: أنه عائد على معنى الأمة؛ إذ لو عاد على لفظها لقال:"فيها"قاله أبو البقاء.

والثاني: أنه يعنود على الذّرية بالتأويل المتقدم وقيل: يعود على أهل"مكة"، ويؤيده: {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مِّنْهُمْ} [الجمعة: 2] ، وفي قراءة أبي:"وَابْعَثْ فيهِمْ فِي آخِرِهُمْ رَسُلاً مِنْهُمْ".

قوله:"مِنْهُمْ"فِي محلّ نصب، لأنه صفة لـ"رسولاً"، فيتعلّق بمحذوف، أي: رسولاً كائناً منهم.

قال ابن الأنباري: يشبه أن يكون أصله من قولهم: ناقة مرْسَال ورسلة، إذا كانت سهلة السير ماضية أمام النُّوق.

ويقال للجماعة المهملة المرسلة: رسل، وجمعه أَرْسَال. ويقال: جاء القوم أَرْسالاً، أي بعضهم فِي أثر بعض، ومنه يقال للبن: رسل، لأنه يرسل من الضرع. نقله القرطبي رحمه الله تعالى.

قوله:"يَتْلُوا"فِي محلّ هذه الجملة ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنها فِي محلّ نصب صفة ثانية لـ"رسولاً"، وجاء هذا على الترتيب الأحسن، إذا تقدم ما هو شبيه بالمفرد، وهو المجرور على الجملة.

والثاني: أنها فِي محل نصب على الحال من"سولاً"؛ لأنه لما وصف تخصص.

الثالث: أنها حال من المضير فِي"منهم"، والعامل فيها الاستقرار الذي تعلّق به"منهم"لوقوعه صفةً.

وتقدم قوله:"العزيز"؛ لأنها صفة ذات، وتأخر"الحكيم"؛ لأنها صفة فعل.

ويقال: عَزَّ، ويَعَزُّ، ويعِزُّ، ولكن باختلاف معنى، فالمَضْمُوم بمعنى"غلب"، ومنه: {وَعَزَّنِي فِي الخطاب} [ص: 23] .

والمفتوح بمعنى [الشدة، ومنه: عزّ لحم الناقة، أي: اشتد، وعَزّ عليّ هذا الأمر، والمكسور بمعنى] النَّفَاسة وقلّة النظير. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 491 - 492} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت