[من روائع الأبحاث]
حول معنى قوله تعالى (كن فيكون)
للشيخ محمود غريب:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى
أما بعد
قال تعالى: - - - -
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} البقرة 117
وقال جلّ ذكره:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} الأعراف 54
ومن الطريف: - - - -
أن الآيات التي ذكر فيها أن الله تعالى خلق السّموات والأرض فِي ستة أيام
تكررت ثماني مرات فِي القرآن كله
.وهو نفس العدد الذي تكرر فيه قوله تعالى (كن فيكون) .
ويتساءل الشّباب الكريم هل هناك تعارض بين الآيتين؟
وأريح صدورهم من أول لحظة
كل تعارض يفهم بين آيتين من القرآن الكريم أو بين آية وحديث شريف صحيح
سببه خطأ فِي الفهم ...
قال تعالى: - - - - -
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيرا} النساء 82
ومعنى الآية
لو كان القرآن من عند غير الله، لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ..
لكنّه من عند الله ... إذن لا اختلاف فيه.
والحديث الشّريف وحي بالمعنى
لذلك قال الرسول صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم كما تحبه وترضاه آمين:
أوتيت القرآن ومثله معه (أي السّنة الشّريفة) .
والآن مع الآية الأولى دراسة وتحليل (بديع السّموات والأرض)
الشّيء البديع هو الجديد الذي لم يسبق.
ومنه البدعة
وهي إنشاء عبادة أو شيء فِي الدين لم يثبت فِي مصادره الأولى وهي ضلالة ومردودة على صاحبها.