فمعنى بديع السّموات والأرض أي خلقها من غير سبق مثال.
(وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .
استعمل القرآن الكريم - - - كلمة كن فيكون - - - - -
لتقريب معنى تحقق مراده تعالى .... بمجرد أن يريد ....
إلى أذهان الناس.
فهي تشّبيه وتقريب للعقول ...
وذلك لأن الإيجاد والتكوين من أسرار الألوهية
عبّر عنها القرآن بما يقربهما من الفهم فالكلام تشبيه.
ولا يتصور صدور كلمة - - - - (كن) - - - - بحقيقتها اللغوية
لأنّها إن صدرت للشّيء قبل أن يوجد فهي خطاب للمعدوم والمعدوم لا يخاطب.
وإن صدرت للشّيء بعد وجوده فهو موجود بالفعل فكيف يقول له: - كن -
بعد أن وجد ...
إذن المسألة كناية عن تحقيق الشّيء بمجرد أن يريده سبحانه ...
وكل الآيات الثماني التي ذكر فيها قوله تعالى (كن فيكون)
جاءت متعلقة بنفاذ الأمر ...
أمّا الخلق والإيجاد
فإنّه يتم حسب سنة الله تعالى فِي خلق الأشياء
وهي أن يتدرج الشّيء فِي النمو حتى تتم خلقته
فالطفل يتكون بأمر الله تعالى ومع ذلك يمكث مدة الحمل فِي بطن أمه ..
فأي تعارض بين إرادة الله تعالى فِي خلق الطفل وبين حمل الأم
والشّجر يتكون بأمر الله تعالى ومع ذلك يتدرج فِي الإنبات .... حتى يعطي الثمر
فأي تعارض بين إرادة الله تعالى فِي خلق الشّجر وبين سنة الله تعالى فِي الإنبات
وشفاء المريض بأمر الله تعالى ومع ذلك يتم ّ الشفاء حسب قانون العلاج ...
فأي تعارض بين إرادة الله تعالى فِي شفاء المريض وبين الأخذ بالأسباب؟؟
أي تعارض بين إرادة الله تعالى وبين سنة الله تعالى فِي خلق الكائنات.
إذن فما هو التعارض: - - - -
بين خلق الدنيا فِي مدة من الزمن حتى تتهيأ لاستقبال الكائنات الحيّة عليها
وبين نفاذ إرادته العظمى فِي الأمور
لا تعارض أبدا بين إرادة الله تعالى وسنة الله تعالى التي فطر الناس عليها
أمّا الأيام السّتة التي تمّ فيها الخلق فهل هي أيام كأيامنا؟؟