فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45344 من 466147

وقرأ أبيّ (يهودياً أو نصرانياً) فحمل الخبر والاسم معاً على اللفظ.

{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ} الأماني جمع أمنية وهي ما يتمنى كالأضحوكة والأعجوبة والجملة معترضة بين قولهم ذلك؛ وطلب الدليل على صحة دعواهم و {تِلْكَ} إشارة إلى {لَن يَدْخُلَ الجنة} الخ، وجمع الخبر مع أن ما أشير إليه أمنية واحدة ليدل على تردد الأمنية فِي نفوسهم وتكررها فيها، وقيل: إشعاراً بأنها بلغت كل مبلغ لأن الجمع يفيد زيادة الآحاد فيستعمل لمطلق الزيادة وهذا من بديع المجاز ونفائس البيان؛ وقيل: لا حاجة إلى هذا كله بل الجمع لأن (تلك) محتوية على أمان أن لا يدخل الجنة إلا اليهود، وأن لا يدخل الجنة إلا النصارى وحرمان المسلمين منها، وأيضاً فقائله متعدد وهو باعتبار كل قائل أمنية وباعتبار الجميع أمان كثيرة، ومن الناس من جعلها إشارة إلى أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم، وأن يردوهم كفاراً، وأن لا يدخل الجنة غيرهم وعليه يكون أمانيهم تغليباً لأن الأولين من قبيل المتمنيات حقيقة؛ والثالث دعوى باطلة، وجوز أيضاً أن تكون إشارة إلى ما فِي الآية على حذف المضاف أي أمثال تلك الأمنية أمانيهم فإن جعل الأماني بمعنى الأكاذيب، فإطلاق الأمنية على دعواهم على سبيل الحقيقة، وإن جعل بمعنى المتمنيات فعلى الاستعارة تشبيهاً بالمتمني فِي الاستحالة، ولا يخفى ما فِي الوجهين من البعد لا سيما أولهما لأن كل جملة ذكر فيها ودّهم لشيء قد انفصلت وكملت واستقلت فِي النزول فيبعد جداً أن يشار إليها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 359}

وقال ابن عاشور:

{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نصارى}

عطف على {ود كثير} [البقرة: 109] وما بينهما من قوله: {فاعفوا واصفحوا} [البقرة: 109] الآية اعتراض كما تقدم.

والضمير لأهل الكتاب كلهم من اليهود والنصارى بقرينة قوله بعده: {إلا من كان هوداً أو نصارى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت