فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47402 من 466147

فإن قيل: الاستفهام على سبيل الإنكار إنما يتوجه على كلام باطل، والمحكى عن يعقوب فِي هذه الآية ليس كلاًما باطلاً بل حقاً، فكيف يمكن صرف الاستفهام على سبيل الإنكار إليه؟

قلنا: الاستفهام على سبيل الإنكار متعلق بمجرد ادعائهم الحضور عند وفاته هذا هو الذي أنكره الله تعالى. فأما ذكره بعد ذلك من قول يعقوب - عليه السلام: {مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى} فهو كلام مفصل بل كأنه تعالى لما أنكر حضورهم فِي ذلك الوقت شرح بعد ذلك كيفية تلك الوصية.

القول الثاني: فِي أن {أم} فِي هذه الآية متصلة، وطريق ذلك أن يقدر قبلها محذوف كأنه قيل: أتدعون على الأنبياء اليهودية، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت؛ يعني إن أوائلكم من بني إسرائيل كانوا مشاهدين له إذ دعا بنيه إلى ملة الإسلام والتوحيد، وقد علمتم ذلك فما لكم تدعون على الأنبياء ما هم منه برآء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 67 - 68}

سؤال: لفظة {ما} لغير العقلاء فكيف أطلقه فِي المعبود الحق؟

وجوابه من وجهين: الأول: أن {ما} عام فِي كل شيء والمعنى أي شيء تعبدون. والثاني: قوله: {مَا تَعْبُدُونَ} كقولك عند طلب الحد والرسم: ما الإنسان؟. انتهى انتهى {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 68}

حكى القاضي عن ابن عباس: أن يعقوب - عليه السلام - جمعهم إليه عند الوفاة، وهم كانوا يعبدون الأوثان والنيران، فقال: يا بني ما تعبدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إهلك وإله آبائك ثم قال القاضي: هذا بعيد لوجهين. الأول: أنهم بادروا إلى الاعتراف بالتوحيد مبادرة من تقدم منه العلم واليقين. الثاني: أنه تعالى ذكر فِي الكتاب حال الأسباط من أولاد يعقوب وأنهم كانوا قوماً صالحين وذلك لا يليق بحالهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 69}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت