فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48962 من 466147

وقال الشيخ/ ابن عثيمين:

(سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (البقرة: 142)

التفسير:

{142} قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس} ؛ {سيقول} : السين للتنفيس؛ وإذا دخلت على المضارع أخلصته للمستقبل؛ المضارع إذا دخلت عليه «لم» أخلصته للماضي؛ وإذا دخلت عليه السين أخلصته للمستقبل؛ وإذا كان مجرداً فهو صالح للحاضر، والمستقبل؛ و {سيقول} تفيد أيضاً مع الاستقبال تحقيق وقوع هذا الشيء، وتفيد أيضاً قرب هذا الشيء؛ بخلاف «سوف» فإنها تدل على المستقبل البعيد؛ و {السفهاء} جمع سفيه؛ وهو الذي لا يحسن التصرف لنفسه؛ وكل من خالف الحكمة في تصرفه فهو سفيه؛ فهؤلاء السفهاء سفهاء في دينهم؛ وقد يكونون في المال جيدين؛ وسفه الدين بينه الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} [البقرة: 130] -

وقوله تعالى: {من الناس} بيان للسفهاء؛ وهي في موضع نصب على الحال - يعني حال كونهم من الناس قوله تعالى: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} في موضع نصب على أنها مقول القول؛ و {ما} اسم استفهام؛ يعني: أيّ شيء صرفهم {عن قبلتهم} أي ما يستقبلون؛ فقبلة الإنسان ما يستقبله؛ والمراد بها بيت المقدس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة صار متجهاً إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً؛ أو سبعة عشر شهراً - يعني إما سنة وأربعة أشهر؛ أو سنة وخمسة أشهر؛ إذا كان مستقبلاً لبيت المقدس تكون الكعبة خلفه تماماً؛ لهذا يقول ابن عمر: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام» -

قوله تعالى: {التي كانوا عليها} أي قبل أن يتجهوا إلى الكعبة؛ فأخبر الله عزّ وجلّ بما سيقول هؤلاء السفهاء، وأعلمه بالرد عليهم -

قوله تعالى: {قل لله المشرق والمغرب} ؛ {لله} : خبر مقدم؛ و {المشرق} مبتدأ مؤخر؛ وتقديم الخبر وهو حقه التأخير ــــ يفيد الحصر؛ يعني: لله وحده المشرق، والمغرب؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت