فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48963 من 466147

فهو الذي يوجه إن شاء إلى المشرق؛ وإن شاء إلى المغرب؛ وإن شاء إلى الشمال؛ وإن شاء إلى الجنوب؛ وخص المشرق، والمغرب؛ لأن منهما تطلع الشمس، وتغرب؛ و {المشرق} : مكان شروق الشمس، والقمر، والنجوم؛ و {المغرب} محل غروبها -

قوله تعالى: {يهدي من يشاء} أي يدِلّ، ويوفق؛ و {من يشاء} مفعول {يهدي} ؛ وهي عامة؛ ولكن كل شيء قيد بمشيئة الله فهو مقرون بالحكمة: يهدي من يشاء ممن هو أهل للهداية؛ و «المشيئة» هي الإرادة الكونية: فما شاء الله كان؛ وما لم يشأ لم يكن -

قوله تعالى: {إلى صراط مستقيم} ؛ «الصراط» الطريق الواسع الذي يسهل سلوكه؛ والمراد به هنا شريعة الله التي شرعها لعباده، و «المستقيم» الذي لا اعوجاج فيه -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: علم الله تعالى بما سيكون؛ لقوله تعالى: {سيقول السفهاء} -

2 ــــ ومنها: تحقق وقوع خبر الله عزّ وجلّ؛ لأنهم قالوا ذلك -

3 ــــ ومنها: من اعترض على حكم الله فهو سفيه -

4 ــــ ومنها: تسلية النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، حيث أخبر الله تعالى أنه لا يعترض عليه في ذلك إلا سفيه -

5 ــــ ومنها: إعلام المرء بما يتوقع أن يكون ليستعد له؛ ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال له: «إنك

تأتي قوماً أهل كتاب»؛ ليكون مستعداً -

6 ــــ ومنها: جواز تعليل الأحكام الشرعية بمقتضى الربوبية لإسكات الناس حتى لا يحصل منازعة؛ إذا قال أحد: لماذا كذا؟ قلت: الله ربك يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد؛ «لماذا أحل كذا، وحرم كذا؟» تقول: لأنه ربك؛ «لماذا توجه الناس من المشرق إلى المغرب؛ من المغرب إلى المشرق؛ من بيت المقدس إلى الكعبة؟» قلت: لأن ذلك بمقتضى ربوبية الله: {لله المشرق والمغرب} -

7 ــــ من فوائد الآية: أن العدو يحتج على عدوه بما يثير نعرته، ويلزمه؛ لقوله تعالى: {عن قبلتهم} ؛ لم يقولوا: عن القبلة؛ كأنهم يقولون: كنتم تتولون ذلك فما الذي صرفكم عنه؟!! وهكذا قد يثير شعور الإنسان حتى يبقى على ما هو عليه، وكأنهم قالوا: بالأمس تختارونها، واليوم تنكرونها، وتنبذونها؛ فالخصم دائماً يُهيج خصمه بما يثير نعرته؛ ليوافقه فيما ذهب إليه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت