فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46963 من 466147

الأول: ما حكى الله تعالى فِي سورة إبراهيم أنه قال: {واجنبنى وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام رَّبّ إِنَّهُمْ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم: 35 ، 36] فيحتمل أن يكون المعنى: ومن عصاني فإنك قادر على أن تتوب عليه إن تاب ، وتغفر له ما سلف من ذنوبه.

الثاني: ذكر أن فِي قراءة عبد الله: وأرهم مناسكهم وتب عليهم.

الثالث: أنه قال عطفاً على هذا: {رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ} .

الرابع: تأولوا قوله تعالى: {وَلَقَدْ خلقناكم ثُمَّ صورناكم} [الأعراف: 11] بجعل خلقه إياه خلقاً لهم إذ كانوا منه ، فكذلك لا يبعد أن يكون قوله: {أَرِنَا مَنَاسِكَنَا} أي أر ذريتنا.

المسألة الثانية: احتج الأصحاب بقوله: {وَتُبْ عَلَيْنَا} على أن فعل العبد خلق لله تعالى ، قالوا لأنه عليه السلام طلب من الله تعالى أن يتوب عليه ، فلو كانت التوبة مخلوقة للعبد ، لكان طلبها من الله تعالى محالاً وجهلاً ، قالت المعتزلة: هذا معارض بما أن الله تعالى طلب التوبة منا.

فقال: {ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً} [التحريم: 8] ولو كانت فعلاً لله تعالى ، لكان طلبها من العبد محالاً وجهلاً ، وإذا ثبت ذلك حمل قوله: {وَتُبْ عَلَيْنَا} على التوفيق وفعل الألطاف أو على قبول التوبة من العبد ، قال الأصحاب: الترجيح معنا لأن دليل العقل يعضد قولنا من وجوه.

أولها: أنه متى لم يخلق الله تعالى داعية موجبة للتوبة استحال حصول التوبة ، فكانت التوبة من الله تعالى لا من العبد ، وتقرير دليل الداعي قد تقدم غير مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت