فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45075 من 466147

{لَوْ يَرُدُّونَكُم} حكاية لودادتهم، وقد تقدم الكلام على (لو) هذه فأغنى عن الإعادة {مِن بَعْدِ إيمانكم كُفَّارًا} أي مرتدين، وهو حال من ضمير المخاطبين يفيد مقارنة الكفر بالرد فيؤذن بأن الكفر يحصل بمجرد الارتداد مع قطع النظر إلى ما يرد إليه، ولذا لم يقل لو يردونكم إلى الكفر، وجوز أن يكون حالاً من فاعل (وَدّ) واختار بعضهم أنه مفعول ثان ليردونكم على تضمين الرد معنى التصيير إذ منهم من لم يكفر حتى يرد إليه فحيتاج إلى التغليب كما فِي {لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا} [الأعراف: 88] على أن فِي ذلك يكون الكفر المفروض بطريق القسر وهو أدخل فِي الشناعة، وفي قوله تعالى: {مِن بَعْدِ} مع أن الظاهر عن لأن الرد يستعمل بها تنصيص بحصول الإيمان لهم، وقيل: أورد متوسطاً لإظهار كمال فظاعة ما أرادوه وغاية بعده عن الوقوع إما لزيادة قبحه الصاد للعاقل عن مباشرته، وإما لممانعة الإيمان له كأنه قيل: من بعده إيمانكم الراسخ، وفيه من تثبيت المؤمنين ما لا يخفي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 356 - 357}

قوله تعالى{حَسَدًا مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ}

فصل

قال الفخر:

إنه تعالى بين أن حبهم لأن يرجعوا عن الإيمان إنما كان لأجل الحسد.

قال الجبائي: عنى بقوله: {كَفَّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} أنهم لم يؤتوا ذلك من قبله تعالى وإن كفرهم هو فعلهم لا من خلق الله فيهم، والجواب أن قوله: {مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب"ود"على معنى أنهم أحبوا أن ترتدوا عن دينكم، وتمنيهم ذلك من قبل شهوتهم لا من قبل التدين والميل مع الحق لأنهم ودّوا ذلك من بعد ما تبين لهم أنكم على الحق فكيف يكون تمنيهم من قبل طلب الحق؟ الثاني: أنه متعلق بحسداً أي حسداً عظيماً منبعثاً من عند أنفسهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 220}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت