ولو أراد لجعل الأمر على سنن واحد والناس على قلب رجل واحد {ولو شاء ربك لآمن من فِي الأرض كلهم جميعاً} [يونس: 99] {لجعل الناس أمة واحدة} [هود: 118] ولكنه مالك الملك وملك السماوات والأرض، يتصرف على حسب ما يريد، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، ولا يسوغ الاعتراض عليه بوجه، وهل يجوز أن يعترض العبد الذي لا ينفك أصلاً من الرق على السيد الثابت السودد على أنه لا يلزمه شيء أصلاً فلا يلزمه الأمر على حسب المصالح. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 213 - 217}
اعلم أن هذا هو النوع الثاني من طعن اليهود فِي الإسلام، فقالوا: ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه، ويقول اليوم قولاً وغداً يرجع عنه، فنزلت هذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 204 - 205}