{قد بينا الآيات} أي الدلالات على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم {لقوم يوقنون} يعني أن آيات القرآن وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من المعجزات الباهرات كافية لمن كان طالباً لليقين، وإنما خص أهل الإيقان بالذكر لأنهم هم أهل التثبت فِي الأمور ومعرفة الأشياء على يقين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 101}
وقال الآلوسي:
{قَدْ بَيَّنَّا الآيات} أي نزلناها بينة بأن جعلناها كذلك فِي أنفسها فهو على حد سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أي يعلمون الحقائق علماً ذا وثاقة لا يعتريهم شبهة ولا عناد وهؤلاء ليسوا كذلك فلهذا تعنتوا واستكبروا وقالوا ما قالوا، والجملة على هذا معللة لقوله تعالى: {كذلك قَالَ الذين مِن قَبْلِهِم} كما صرح به بعض المحققين، ويحتمل أن يراد من الإتيان طلب الحق واليقين.
والآية رد لطلبهم الآية وفي تعريف الآيات وجمعها وإيراد التبيين مكان الإتيان الذي طلبوه ما لا يخفى من الجزالة، والمعنى أنهم اقترحوا آية فذة ونحن قد بينا الآيات العظام لقوم يطلبون الحق واليقين وإنما لم يتعرض سبحانه لرد قولهم {لَوْلاَ يُكَلّمُنَا الله} إيذاناً بأنه منهم أشبه شيء بكلام الأحمق وجواب الأحمق السكوت. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 370}