فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47543 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إذْ قالَ لبَنيه مَا تَعْبُدُونَ منْ بَعْدي قالُوا نَعْبُدُ إلهَكَ وَإلهَ آبائكَ إبْراهيمَ وَإسْماعيلَ وَإسْحاقَ إلهًا واحدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلمُونَ(133)

قوله: (وروي أن الْيَهُود قَالُوا لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ألست تعلم أن يَعْقُوب أوصى بنيه بالْيَهُودية

يوم مات فنزلت (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ) . نقل عن السيوطي أنه قال لم أقف عليه

قوله: ألست تعلم. الظَّاهر أن الاسْتفْهَام لإنكار النفي وإثبات المنفي. يوم مات أي يوم قرب موته.

فنزلت أي قوله: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ) الآية. ردا عليهم.

قوله: (أم مقطعة) اختلف في أم هل هي متصلة أو منقطعة، وأن الخطاب هل لليهود

أو للْمُؤْمنينَ، وإذا كانت منقطعة وهي بمعنى بل الإضرابية، فالإضراب هنا للانتقال أو للإبطال.

وأن ما بعده هل هُوَ خبر أو مقدر بالاسْتفْهَام عَلَى الْقَوْلين للنحاة فيها، ورجح كون أم

منقطعة؛ إذ أم الداخلة عَلَى الْجُمْلَة الأصل فيها كونها منقطعة ما لم يمنع مانع؛ إذ الجملتان

إذا لم تشتركا في شيء من الجزأين نحو أقام زيد أم قعد عمرو فالمتأخّرون جزموا بكونها

منقطعة لا غير، وجوز الشيخ ابن الحاجب والأندلسي كونها متصلة. والْمَعْنَى أي هذين

الأمرين كان وهنا كَذَلكَ عَلَى هذا الاحتمال لأن إحدى الجملتين وصى بها إبْرَاهيم

والأخرى كنتم شهداء، فلا تشتركان في شيء من الجزأين فـ [حِينَئِذٍ] يكون بل للإضراب عن الْكَلَام

الأول وهو قَوْلُه تَعَالَى: (وَوَصَّى بهَا إبْرَاهيمُ) الآية. إلَى توبيخ الْيَهُود

على قولهم إن يَعْقُوب أوصى بنيه بالْيَهُودية، لكن هذا للإضراب لا للإبطال بلا للانتقال من

المهم إلَى الأهم، فالمتبوع والتابع كلاهما مقصودان، وبل هنا مما يكون قبلها خبر كقوله إنها

أي القطيعة [لإبل أم شاء] ؛ ولظهور معنى بل لم يتعرض له.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: أم منقطعة فتكون بمعنى بل والهمزة فـ أم هذه هي التي تكون واقعة في الخبر كما في

إنها لإبل أم شاء أي بل هي شاء. والْمَعْنَى هَاهُنَا بل أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ، والهمزة للإنكار بمعنى النفي أي

ما كنتم شهداء وبل للإضراب عَمَّا قبله، والأخذ فيما هُوَ أهم، وذلك لأنه لما ذكر ملة إبراهبم وأن

ملة الْإسْلَام أخذ فيما هُوَ الأعم وهو الحث عَلَى اتباع مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - بإثبات المعجزة لإخباره عن نبأ

الأولين مطابقًا للواقع ودعوته إلَى دين آبائهم دين جميع الْأَنْبيَاء منَّة عليهم، أو لأنه أوفى لتأدية

الْمَعْنَى الْمُرَاد من قوله (وَوَصَّى بهَا إبْرَاهيمُ) فنزل الزّيَادَة منزلة المنافي للأول.

فأضرب عنه إليه مُبَالَغَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت