قال ابن عادل:
قوله تعالى:"الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ"فيه ثلاثة أوجه:
أظهرها: أنه مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده، وفي الألف واللام حينئذ وجهان:
أحدهما: أن تكون للعهد، والإشارة إلى الحق الذي عليه الرسول - - عليه السلام - أو إلى الحق الذي فِي قوله:"يَكْتُمُونَ الْحَقَّ"أي: هذا الذي يكتمونه هو الحق من ربك، وأن تكون للجنس على معنى الحق من الله لا من غيره.
الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق من ربك، والضمير يعود على الحق المكتوم أي: ما كتموه هو الحق.
الثالث: أنه مبتدأ والخبر محذوف تقديره: الحق من ربك يعرفونه، والجار والمجرور على هَذَين القولين فِي محلّ نصب على الحال من"الحَقّ"، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر فِي الوجه الثاني. اهـ. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 53 - 54}