قوله تعالى: {وَلَوْ يَرَى الذين ظلموا إِذْ يَرَوْنَ العذاب} الآية.
المراد بالذين ظلموا الكفار وقد بين ذلك بقوله فِي آخر الآية: {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار} [البقرة: 167] ، ويدل لذلك قوله تعالى عن لقمان مقرراً له: {يابني لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، وقوله جل وعلا: {والكافرون هُمُ الظالمون} [البقرة: 254] ، وقوله: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظالمين} [يونس: 106] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ 47 - 48}
قوله تعالى {وَلَوْ يَرَى الذين ظلموا إِذْ يَرَوْنَ العذاب}
قال القرطبي:
في الآية إشكال وحذف؛ فقال أبو عبيد: المعنى لو يرى الذين ظلموا فِي الدنيا عذاب الآخرة لعلموا حين يرونه أن القُوّة لله جميعاً. و"يرى"على هذا من رؤية البصر. قال النحاس فِي كتاب"معاني القرآن"له: وهذا القول هو الذي عليه أهل التفسير. وقال فِي كتاب"إعراب القرآن"له: وروي عن محمد بن يزيد أنه قال: هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد، وليست عبارته فيه بالجيدة؛ لأنه يقدّر: ولو يرى الذين ظلموا العذاب؛ فكأنه يجعله مشكوكاً فيه وقد أوجبه الله تعالى؛ ولكن التقدير وهو قول الأخفش: ولو يرى الذين ظلموا أن القوّة لله.