(مع النص الحكيم السامي)
مناسبة الآية لما قبلها
قال الفخر:
اعلم أنه سبحانه وتعالى لما قرر التوحيد بالدلائل القاهرة القاطعة أردف ذلك بتقبيح ما يضاد التوحيد لأن تقبيح ضد الشيء مما يؤكد حسن الشيء ولذلك قال الشاعر: وبضدها تتبين الأشياء، وقالوا أيضاً النعمة مجهولة، فإذا فقدت عرفت، والناس لا يعرفون قدر الصحة، فإذا مرضوا ثم عادت الصحة إليهم عرفوا قدرها، وكذا القول فِي جميع النعم، فلهذا السبب أردف الله تعالى الآية الدالة على التوحيد بهذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 184}
وقال أبو السعود:
{وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله} بيانٌ لكمال ركاكةِ آراءِ المشركين إثرَ تقريرِ وحدانيتِه سبحانه وتحريرِ الآياتِ الباهرةِ المُلجئةِ للعقلاء إلى الاعتراف بها الفائضةِ باستحالة أن يشاركَه شيء ٌ من الموجودات فِي صفة من صفات الكمالِ فضلاً عن المشاركة فِي صفات الألوهية. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 185}