فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52311 من 466147

[من روائع الأبحاث]

أبحاث لفظية فِي معرض السؤال والجواب للعلامة فخر الدين الرازي.

البحث الأول: كيف تركيب قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء} .

الجواب: تقديره: فمن له من أخيه شيء من العفو، وهو كقوله: سير بزيد بعض السير وطائفة من السير.

البحث الثاني: أن {عُفِيَ} يتعدى بعن لا باللام، فما وجه قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} .

الجواب: أنه يتعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب، فيقال عفوت عن فلان وعن ذنبه قال الله تعالى: {عَفَا الله عَنكَ} [التوبة: 43] فإذا تعدى إلى الذنب قيل: عفوت عن فلان عما جنى، كما تقول: عفوت له عن ذنبه، وتجاوزت له عنه، وعليه هذه الآية، كأنه قيل: فمن عفى له من جنايته، فاستغنى عن ذكر الجناية.

البحث الثالث: لم قيل شيء من العفو؟.

والجواب: من وجهين أحدهما: أن هذا إنمايشكل إذا كان الحق ليس إلا القود فقط، فحينئذ يقال: القود لا يتبعض فلا يبقى لقوله: {شَيْء} فائدة، أما إذا كان مجموع حقه إما القود وإما المال كان مجموع حقه متبعضاً لأن له أن يعفو عن القود دون المال، وله أن يعفو عن الكل، فلما كان الأمر كذلك جاز أن يقول {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت