فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54225 من 466147

قال الحرالي: وإنما كان العاكف فِي المسجد مكملاً لصومه لأن حقيقة الصوم التماسك عن كل ما شأن المرء أن يتصرف فيه من بيعه وشرائه وجميع أغراضه فإذا المعتكف المتماسك عن التصرف كله إلاّ ما لا بد له من ضرورته والصائم المكمل صيامه والمتصرف الحافظ للسانه الذي لا ينتصف بالحق ممن اعتدى عليه هو المتمم للصيام، ومن نقص عن ذلك فانتصف بالحق ممن اعتدى عليه فليس بمتمم للصيام، فمن أطلق لسانه وأفعاله فليس لله حاجة فِي أن يدع طعامه وشرابه، فإذا حقيقة الصوم هو الصوم لا صورته حتى ثبت معناه للأكل ليلاً ونهاراً، قال صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر"وقال صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صوم الدهر"وكان بعض أهل الوجهة من الصحابة يقول قائلهم: أنا صائم، ثم يرى يأكل من وقته فيقال له فِي ذلك فيقول: قد صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر، فأنا صائم فِي فضل الله مفطر فِي ضيافة الله، كل ذلك اعتداد من أهل الأحلام والنُّهى بحقيقة الصوم أكثر من الاعتداد بصورة ظاهرة - انتهى بمعناه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 356 - 357}

قوله تعالى:{وَلاَ تباشروهن وَأَنتُمْ عاكفون فِي المساجد}

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما بين الصوم، وبين أن من حكمه تحريم المباشرة، كان يجوز أن يظن فِي الاعتكاف أن حاله كحال الصوم فِي أن الجماع يحرم فيه نهاراً لا ليلاً، فبين تعالى تحريم المباشرة فيه نهاراً وليلاً، فقال: {وَلاَ تباشروهن وَأَنتُمْ عاكفون فِي المساجد} ثم فِي الآية مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت