وإذا كان التكليف شاقاً ناسب أن يعقب بترجي التقوى، وإذا كان تيسيراً ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر، فلذلك ختمت هذه الآية بقوله: {لعلكم تشكرون} لأن قبله ترخيص للمريض والمسافر بالفطر، وقوله: {يريد الله بكم اليسر} وجاء عقيب قوله: {كتب عليكم الصيام لعلكم تتقون} وقبله {ولكم فِي القصاص حياة} ثم قال: {لعلكم تتقون} لأن الصيام والقصاص من أشق التكاليف، وكذا يجيء أسلوب القرآن فيما هو شاق وفيما فيه ترخيص أو ترقية، فينبغي أن يلحظ ذلك حيث جاء فإنه من محاسن علم البيان. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 52}