[من روائع الأبحاث]
بحث فِي التقويم ونظام الحياة
إنّ الحياة الفرديّة والاجتماعية لايمكن لها أن تقوم من دون نظم صحيح، نظم فِي التخطيط، ونظم فِي المديريّة والإجراء، فمن خلال نظرة سريعة إلى عالم الخلق من المنظومات الشمسيّة فِي السماء إلى بدن الإنسان وبناء هيكله وأعضائه المختلفة ندرك جيداً هذا الأصل الشامل والحاكم على جميع المخلوقات.
وعلى هذا الأساس جعل الله سبحانه وتعالى هذا النظم تحت اختيار الإنسان وقرّر أن تكون الحركات المنظّمة للكرة الأرضيّة حول نفسها وحول الشمس
وكذلك دوران القمر حول الأرض بانتظام وسيلة لتنظيم حياة الإنسان الماديّة والمعنويّة وترتيبها وفق برنامج معيّن.
ولنفترض أنّ هذا النظم فِي الكون لم يكن موجوداً ولم يكن لدينا مقياس معيّن لقياس الزّمان، فماذا سيحصل من اضطراب فِي حياتنا اليوميّة؟! ولهذا فإنّ الله تعالى ذكر هذا النظم الزماني فِي الأجرام السماويّة بعنوان أحد المواهب المهمّة الإلهيّة للإنسان، ففي سورة يونس فِي الآية الخامسة يقول {هُو الّذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ القَمرَ نوراً وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَموُا عَدَدَ السّنينَ والحِساب ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ إلاّ بِالحَقّ يُفصّلُ الآياتِ لِقوم يَعْلَمونَ} .
ومثل ذلك ما ورد فِي سورة الإسراء الآية (12) حول النظام الحاكم على اللّيل والنهار انتهى انتهى {الأمثل حـ 2 صـ 16}