فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55966 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

189 -ولما سأل معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقًا، ثم يزيد حتى يمتليء نورًا، ثم لا يزال ينقص حتى يعود دقيقًا كما بدأ، ولا يكون على حالة واحدة كالشمس؟ نزل قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ} ؛ أي: يسألك الناس يا محمد {عَنِ} حكمة اختلاف {الْأَهِلَّةِ} بالزيادة والنقصان لماذا؟ وقرأ الجمهور {عَنِ الْأَهِلَّةِ} بكسر النون وإسكان لام الأهلة بعدها همزة وورش على أصله من نقل حركة الهمزة وحذف الهمزة، وقرئ شاذًا بإدغام نون عن في لام الأهلة بعد النقل والحذف، و {الْأَهِلَّةِ} جمع هلال، وهو اسم لما يبدو أول الشهر، ويسمى بالهلال ليلتين أو ثلاثًا، وبعد ذلك يسمى: قمرًا، وسمي هلالًا؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم عند رؤيته، وإنما جمعها نظرًا إلى هلال كل شهر، أو كل ليلة تنزيلًا لاختلاف الأوقات منزلة اختلاف الذوات.

{قُلْ} لهم يا محمد {هِيَ} : الأهلة {مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} ؛ أي: علامات لأوقات أغراض الناس الدينية والدنيوية {و} علامات لأوقات {الحج} ؛ يعني أن الحكمة في زيادة القمر ونقصانه: زوال الالتباس عن أوقات أغراض الناس في متاجرهم وآجال ديونهم وعدد نسائهم، وأيام حيضهن، وأجور أجرائهم، ومدد حواملهم، وصومهم وفطرهم، وأوقات زرعهم، ودخول وقت الحج وخروجه، وإنما أفرد الحج بالذكر مع دخوله في بقية الأغراض .. اعتناء بشأنه من حيث إن الوقت أشد لزومًا له من بقية العبادات: وذلك لأنه لا يصح فعله أداء ولا قضاء إلا في وقته المعلوم، وأما غيره من العبادات، فلا يتقيد قضاؤه بوقت أدائه، وقرأ الجمهور: {وَالْحَجِّ} بفتح الحاء، وقرأ ابن أبي إسحاق - شذوذًا - بكسرها في جميع القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت