قال الحرالي: فانتظم ختم الخطابين بأن لا يقع الاعتداء فِي القتل وأن يقع الإحسان فِي المال، وفي إشعاره حض الأنصار على إنفاق أموالهم يتلون به حال المهاجرين فِي التجرد عنها، فكما كان أمر المهاجرين أن لا ينقضوا الهجرة كان أمر الأنصار أن لا يلتفتوا إلى الدنيا، فما خرج المهاجرون عن أصله خرج الأنصار عند التمسك به عن وصفه، فكان إعراضهم تابعاً لترك المهاجرين أموالهم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 367}
هذه الجملة معطوفة على جملة {وقاتلوا فِي سبيل الله} [البقرة: 190] الخ فإنهم لما أمروا بقتال عدوهم وكان العدو أوفر منهم عدة حرب أيقظهم إلى الاستعداد بإنفاق الأموال فِي سبيل الله، فالمخاطبون بالأمر بالإنفاق جميع المسلمين لا خصوص المقاتلين.