فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54677 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} خطاب للمؤمنين من أهل المدينة لكن المراد العموم قوله: {الصِّيَامُ} هو لغة الإمساك ومنه (إني نذرت للرحمن صوماً) أي إمساكاً عن الكلام ومنه أيضاً: خيل صيام وخيل غير صائمة. أي ممسكة عن الجري وغير ممسكة عنه، واصطلاحاً الإمساك عن شهوتي البطن والفرج يوماً كاملاً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى.

قوله: (من الأمم) أي وأنبيائهم من آدم إلى نبينا لكن لا كصومنا من كل جهة فالتشبه في الفرضية لا الكيفية والثواب وحكمة ذكر التشبيه التأكيد في الأمر والتسلي بمن قبلنا لأن في الصوم نوع صعوبة.

قوله: (فإنه يكسر الشهوة) أي لما في الحديث"يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"أي قاطع لشهوته كما تنقطع بالخصى.

قوله: (نصب بالصوم) أي على أنه ظرف له أي الصيام في أيام، وقوله أو بصوموا مقدراً أي دل عليه قوله الصيام وهو الأحسن.

{أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

قوله: {مَّعْدُودَاتٍ} أي أقل من أربعين إذ العادة في لغة العرب متى ذكر لفظ العدد يكون المراد به ذلك.

قوله: (أو مؤقتات) هذا هو الأول ليعلم منه تعيينها، وقيل معنى معدودات معدات للعطايا الربانية، فالصالحون يتهيؤون لها لما في الحديث"إن لله في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها"وأيضاً في ليلة خير من ألف شهر وغير ذلك من فضائله المشهورة.

قوله: (تسهيلاً على المكلفين) أي ليقدموا عليها. قال تعالى:

{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت