فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52764 من 466147

قوله تعالى: {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الذين يُبَدّلُونَهُ}

قال ابن عاشور:

والقصر فِي قوله: {فإنما إثمه} إضافي، لنفي الإثم عن الموصي وإلاّ فإن إثمه أيضاً يكون على الذي يأخذ ما يجعله له الموصي مع علمه إذا حاباه منفذ الوصية أو الحاكم فإن الحُكم لا يحل حراماً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقتطع له قطعة من نار"، وإنما انتفى الإثم عن الموصي لأنه استبرأ لنفسه حين أوصى بالمعروف فلا وزر عليه فِي مخالفة الناس بعده لما أوصى به، إذ {ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 38 39] .

والمقصود من هذا القصر إبطال تعلل بعض الناس بترك الوصية بعلة خيفة ألاّ ينفذها الموكول إليهم تنفيذُها، أي فعليكم بالإيصاء ووجوب التنفيذ متعين على ناظر الوصية فإن بدله فعليه إثمه، وقد دل قوله: {فإنما إثمه على الذين يبدلونه} أي هذا التبديل يمنعه الشرع ويضرب ولاةُ الأمور على يد من يحاول هذا التبديل؛ لأن الإثم لا يقرر شرعاً. انتهى انتهى {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 152}

سؤال: لم وضع الظاهر موضع المضمر؟

الجواب: ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على علية التبديل للإثم، وإيثار صيغة الجمع مراعاة لمعنى من، وفيه إشعار بشمول الإثم لجميع الأفراد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 2 صـ 55}

قال ابن عرفة:

كان بعضهم يفهم فيقول فائدة الحصر أنّ الموصي للفقراء بوصية ثم منعهم منها سلطان ظالم فالأجر ثابت للموصي والإثم خاص بالظالم.

قال: (وكذلك) أخذ منه بعضهم، أنّ الموصي إذا اعترف بدين عليه وحبسه الوارث عن ربّه فقد برئ الموصي من عهدته وإثمه على المانع. ففي الآية ثلاثة أسئلة:

-الأول: لم خص الحصر بإنَّما ولم يقل: فإثمه إلا على الذين يبدلونه مع أنه أصرح؟

والجواب أنهم قالوا: إنّ"إنما"تقتضي ثبوت ما بعدها بخلاف (إلاّ) فتقتضي وجود الإثم وثبوته.

-السؤال الثاني: قال"يبدلونه"بلفظ المضارع"ومن بدله"بلفظ الماضي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت