فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51971 من 466147

وقال الشيخ/ ابن عثيمين:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (البقرة: 165)

التفسير:

لما ذكر الله سبحانه وتعالى: {وإلهكم إله واحد -} ، واستدل على ألوهيته بما في خلق السموات، والأرض، وما ذكر من الآيات، بيّن بعد ذلك أن من الناس ــــ مع هذه الآيات الواضحة ــــ من يتخذ من دون الله أنداداً -

{165} قوله تعالى: {ومن الناس} ؛ {مِن} بمعنى بعض؛ {مَن يتخذ} ؛ {مَن} : اسم موصول مبتدأ مؤخر؛ وعند بعض النحويين أن {مِن} مبتدأ؛ وأن {مَن} خبره؛ لكن المشهور ما قلناه أولاً -

وقوله تعالى: {من يتخذ من دون الله أنداداً} أي من يجعل من دون الله آلهة أنداداً؛ و {أنداداً} جمع ندّ؛ وهو الشبيه النظير؛

لأنه من: نادّه ينادّه إذا كان نظيراً له مكافئاً له -

قوله تعالى: {يحبونهم كحب الله} أي يحبون تلك الأنداد؛ وجاء الضمير جمعاً للعاقل دون أن يأتي بضمير المؤنث - مع أن الأكثر من هذه الأنداد أنها لا تعقل؛ وغير العاقل يكون ضميره مؤنثاً - باعتبار عقيدة عابديها؛ لأنهم يعتقدون أنها تنفع وتضر -

وجملة: {يحبونهم} صفة لأنداد؛ ويحتمل أن تكون استئنافية لبيان معنى اتخاذهم أنداداً -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت