فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51292 من 466147

وقال نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) }

التفسير: قال الكلبي: نزلت فِي ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة، حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. والآية مسوقة لتقرير طرف من جهالات المشركين المتخذين من دون الله أنداداً. وحلالاً مفعول كلوا أو حال مما فِي الأرض وهو المباح الذي انحلت عقدة الحظر عنه من الحل الذي يقابل العقد. ومنه حل بالمكان إذا نزل، وحل عقد الرحال، وحل الدين وجب لانحلال العقدة بانقضاء المدة، والحلة لأنها تحل عن الطي للبس. وتحلة القسم لأن عقدة اليمين تنحل به. ثم الحرام قد يكون حراماً فِي جنسه كالميتة والدم، وقد يكون حراماً لعرض كملك الغير إذا لم يأذن فِي أكله، فالحلال هو الخالي عن القيدين، والطيب إن أريد به ما يقرب من الحلال لأن الحرام يوصف بالخبيث {قل لا يستوي الخبيث والطيب} [المائدة: 100] فالوصف لتأكيد المدح مثل {نفخة واحدة} [الحاقة: 13] أي الطاهر من كل شبهة. ويمكن أن يراد بالطيب اللذيذ، أو يراد بالحلال ما يكون بجنسه حلالاً وبالطيب ما لا يتعلق به حق الغير. والخطوة بالضم ما بين قدمي الخاطي كالغرفة بالضم اسم لما يغترف والفعلة بالضم والسكون إذا كانت اسماً تجمع فِي الصحيح بسكون العين وضمها. يقال: اتبع خطواته ووطئ على عقبه إذا اقتدى به واستن بسنته {مبين} ظاهر العداوة لا خفاء به {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} [ص: 82] {لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 16 - 17] {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء} السوء متناول جميع المعاصي من أفعال الجوارح وأفعال القلوب، والفحشاء هي التي جاوزت الحد فِي القبح فلهذا قد تحقق الأول بما لم يجب فيه الحد والثاني بما يجب فيه الحد {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} وهذا أقبح الكل لأن وصف الله تعالى بما لا ينبغي من أعظم الكبائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت