{ولا هم ينظرون} من الإنظار بمعنى الإمهال والتأجيل أي لا يمهلون للرجعة ولا للتوبة ولا للمعذرة أو يعذبون على الدوام والاستمرار وأن كل وجه من وجوه عذابهم يتصل بوجه آخر مثله أو أشد منه وأنهم لا يمهلون ولا يؤجلون ساعة ليستريحوا فيها أو من النظر بمعنى الانتظار أي لا ينتظرون ليعتذروا أو بمعنى الرؤية أي لا ينظر إليهم نظر رحمة، وإنما خلدوا فِي النار لأن نيتهم كانت عبادة الأصنام أبدا إن عاشوا فجوزوا بتأبيد العذاب.
وأما الدركات لأن النيات متفاوتة كالأعمال، والتأديب فِي الحكمة واجب ولما أساء الكفار بسوء الاعتقاد فِي حقه تعالى أدبوا بالحرمان من الجنة والخلود فِي النار. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 313}
سؤال: لم آثر الجملة الاسمية؟
الجواب: وإيثارُ الجملةِ الاسميةِ لإفادة دوامِ النفي واستمراره أي لا يُمهلون ولا يُؤجّلون أو لا يُنتظرون ليعتذروا أو لا يُنظر إليهم نَظَر رحمة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 183}