فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49182 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(151)

قوله تعالى:"كَمَآ أَرْسَلْنَا": الكاف من قوله:"كما"فيها قولان:

أظهرها: أنها للتشبيه.

والثاني: أنها للتعليل، فعلى القول الأول تكون نعت مصدر محذوف.

واختلفوا فِي متعلقها حينئذ على خمسة أوجه:

أحدها: أنها متعلقة بقوله:"ولأتم"تقديره: ولأتم نعمتي عليكم إتماماً مثل إتمام الرسول فيكم، ومتعلّق الإتمامين مختلف، فالأول بالثواب فِي الآخرة، والثاني بإرسال الرسول فِي الدنيا، أو الأول بإيجاب الدعوة الأولى لإبراهيم عليه الصلاة والسلام فِي قوله: {وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أَمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [البقرة: 138]

والثاني بإجابة الدعوى الثانية فِي قوله: {رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ} [البقرة: 129] [قاله ابن جرير] ، ورجحه مكي؛ لأن سياق اللفظ يدلّ على أن المعنى: ولأتم نعمتي عليكم ببيانه ملة أبيكم إبراهيم، كما أجبنا دعوته فيكم، فأرسلنا إليكم رسولاً منكم.

والثاني: أنها متعلّقة بـ"تهتدون"، تقديره: يهتدون اهتداء مثل إرسالنا فيكم رسولاً، ويكون تشبيه الهداية بالإرسال فِي التحقيق والثبوت أي: اهتداء متحققاً كتحقيق إرسالنا.

الثالث: وهو قول أبي مسلم: أنها متعلقة بقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [البقرة: 143] ، أي: جعلاً مثل إرسالنا.

وهذا بعيد جداً؛ لطول الفصل المؤذن بالانقطاع.

الرابع: أنها متعلقة بما بعدها وهو"اذكروني" [قال مجاهد وعطاء والكلبي: وروي عن علي رضي الله عنه، واختاره الزَّجاج: كما أرسلنا فيكم رسولاً تعرفونه بالمصدق فاذكروني بالتوحيد والتصديق به، وعلى هذا فالوقف على"تهتدون"جائز] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت